مجاهد نجارعمل في ورشته لمدة خمسة عشر عامًا قبل أن يضطر للهروب إلى بغداد مع عائلته بسبب ما يدعى بالدولة الإسلامية. وجد مجاهد بعد عودته ورشة العمل الخاصة به مدمرة، ولكن بفضل منظمة كاريتاس التشيكية تمكن من إعادة فتحها. الآن يمكنه إعالة أسرته وحتى دعم الأشخاص الآخرين المحتاجين من خلال خلق فرص العمل.
تأثّرسبل العيش بسبب النزاع
مجاهد رجل يبلغ من العمر 46 عاما ويعيش مع عائلته في منزل مستأجر، وهو من بلدة المحمدي في منطقة هيت القريبة من نهر الفرات. وفي عام 1989 بدأ العمل في ورشة للنجارة، والتي قام بشرائها فيما بعد.
وعندما بدأ العمل تعلم المهارات من زملائه المصريين الذين قرروا ترك الورشة وبيعها له بسبب اضطرابات 2001-2003. كانت الورشة مزدهرة لدرجة انه قام بتوظبف عشرة أشخاص ووصل بيع منتجاته حتى في بغداد.
كان كل شيء يسير بسلاسة حتى أزمة 2014 . فر مجاهد وعائلته إلى بغداد، حيث كان يعمل أيضًا نجارًا، و قد أمضوا العامين ونصف العام التاليين هناك حتى تم تحرير منطقتهم الأصلية. يقول مجاهد: "عندما عدت إلى المنزل وجدت ورشتي محترقة وجميع الآلات والمواد الخاصة بي مدمرة"، ولم يعد بإمكانه العمل أو توظيف أي شخص. وبعد بيع جميع مجوهرات عائلته، تمكن مجاهد من إصلاح وظيفة واحدة في آلة واحدة، لكن ذلك لم يكن كافياً لدعم أسرته أو ورشته.
كيف ساعدت مؤسسة كاريتاس التشيكية مجاهد
سمع مجاهد إعلانًا من منظمة كاريتاس التشيكية عبر الراديو حول برنامج يدعم الأشخاص الاكثر حاجة في منطقته. قام بالتسجيل وحصل على منحة لدعم معيشته ومصدر رزقه.
"لقد اشتريت مولدات كهربائية وآلات جديدة لقطع وتزيين الخشب بفضل المنحة وبدأت ورشتي في الازدهار مرة أخرى. يقول مجاهد بامتنان: "لقد تمكنت من توفير وظيفة بدوام كامل لأربعة أشخاص، ونحن معًا نصنع جميع أنواع الأثاث حتى يومنا هذا".
منظمة كاريتاس جمهورية التشيك في العراق
منذ عام 2015، تنشط منظمة كاريتاس جمهورية التشيك في العراق. ولأن العراق لا يزال يعاني من سنوات عديدة من الصراع، فإننا نساعد الناس في المناطق الاكثر حاجة على تحقيق الاكتفاء الذاتي. نحن نساعد الناس على إعادة بناء مصادر رزقهم وخلق فرص عمل جديدة.